نظرية في : علم المعاني، صناعة الكلمات، معاني النحو، و معاني حروف القرآن و جوهر مفرداته و أنماطه المعنوية

في الدارج تكون “كتب” أقرب لمفهوم “خط-يخط-مخطوطة”، ويبدأ التحدي في تفسير المفهوم عندما نحلله ضمن نص مهم كالقرآن، فذهب بعض المفسرين الى تقريبها أو مقارنتها بكلمة فرض، وآخرون الى تفسيرات تعتمد على الإحصاءات، ولربما كان هذا اجتهادا، ولكنه بالتأكيد بلا دليل علمي دامغ، و تعرض هذه المقولات الممزوجة بادعاءات الغوص في اللسان العربي على أنها كشف خاص، وللأسف تلقى ترحيبا في عقول المتعطشين للمعرفة السريعة

أما أفضل تفسير يمكن أن تجده لــ “كتب” كان لابن فارس، فقال: “هي أصل واحد يدل على تجميع الشيء الى الشيء”، وهذا متطابق مع دلالة النوى لحد كبير، فهي: “إكمان وإكنان” يؤثر به “الفاتق على المفتوق-الرتق” ليتولد “الإكساب-الإيثاب”

ولننظر الى جميع الكلمات التي تتفرع من “كتب”، ستجد أنها ضمن دلالة النوى، حتى تلك التي تظنها بعيدة أو غريبة مثل “كتيبة الجيش”، فهي فتق الجيش ثم تجميعه للإكساب، مضافا اليها “ي” المعبرة عن “الاتقاء والحماية” بحسب النوى

من كتاب ابن فارس