نظرية في : علم المعاني، صناعة الكلمات، معاني النحو، و معاني حروف القرآن و جوهر مفرداته و أنماطه المعنوية

في مرحلة متأخرة من البحث اطلعت على “مقاييس اللغة لابن فارس”، وهو كتاب يعتبر المرجع الاول في تحليل أصول وفروع الدلالات، وكان ذلك عقب اقتراح من أحد الأساتذة في المجال المعجمي، بأن اطلع عليه “تفاديا لإعادة اختراع العجلة”.

لقد كانت مقاييس العالم “ابن فارس” أول محدد لمصير النوى، لكن النوى تفوقت كما سترى في المقارنات اللاحقة، كان “ابن فارس” يقول “شذت” أو أحيانا يقول “ليست من العربية” او يقول “مجاز حسن” إذا لم يجد تفسيرا منسجما مع النموذج الذي وضعه، بينما تفسر النوى وتشمل ما لم يفسره، أضف لذلك أنه لا يمكن تلخيص أو حوسبة مقاييس “ابن فارس”، بينما يمكن وضع تلخيص وحوسبة النوى و خوارزميتها في صفحة واحدة و بأقل من مئة كلمة.